ابن أبي مخرمة

74

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وكان له القبول التام ، والإجلال والإكرام ، عند الخاص والعام ، فخاف سلطان اليمن المسعود بن الكامل أن يقع منه ما وقع من مرغم الصوفي ، فقبض عليه وعلى صهره الشريف علي بن محمد ابن جديد في شهر رمضان سنة سبع عشرة وست مائة ، واعتقلهما في حصن تعز إلى سلخ ربيع الأول من سنة ثمان عشرة وست مائة ، ثم أرسلهما إلى عدن ، وسيرهما إلى الهند ، فعصفت عليهم الريح ، فسافروا بهم إلى الدمل « 1 » ، فأقاما بها شهرين [ وثلاثة أيام ، ثم خرجا عنها لثلاث خلون من رمضان سنة ثمان عشرة وست مائة ، فدخلا ظفار ولبثا بها ثمانية عشر يوما ] « 2 » من السنة المذكورة ، فتوفي الشيخ مدافع بظفار - رحمه اللّه - في تلك السنة فيما أظن ، واللّه أعلم . 2837 - [ أبو الدر الكاتب ] « 3 » أبو الدر ياقوت بن عبد اللّه الموصلي الكاتب . أخذ النحو عن ابن الدهان ، وقرأ عليه « ديوان المتنبي » و « مقامات الحريري » وجملة من تواليفه . وكان كاتبا مشهورا ، خطه في نهاية الحسن مع فضل غزير ، وعلم كبير ، ونباهة تامة ، قصده الناس من الأقطار ، وسيّر إليه من بغداد النجيب أبو عبد اللّه الواسطي قصيدة مدحه بها ، أولها : [ من الخفيف ] أين غزلان عالج والمصلّى * من ظباء سكنّ نهر المعلّا « 4 » كتب نسخا كثيرة من « صحاح الجوهري » كل نسخة في مجلد تباع بمائة دينار . توفي سنة ثمان عشرة وست مائة .

--> ( 1 ) في « السلوك » ( 2 / 137 ) : ( الدينول ) ، وفي « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 224 ) : ( الدنيول ) ، وفي « تحفة الزمن » ( 1 / 460 ) : ( الديبول ) ، وفي « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 158 ) : ( الديبل ) ، وفي « أدوار التاريخ الحضرمي » ( 1 / 208 ) : ( بندر دابول ) . ( 2 ) بياض في الأصول ، وما بين المعقوفين زيادة من « السلوك » ( 2 / 137 ) ، وما سيأتي في ترجمة ( علي بن محمد بن أحمد بن جديد ) يوضح ما هنا ، انظر ( 5 / 79 ) . ( 3 ) « معجم الأدباء » ( 7 / 230 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 10 / 370 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 22 / 149 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 44 / 434 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 6 / 119 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 42 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 112 ) ، و « غربال الزمان » ( ص 502 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 148 ) . ( 4 ) انظر القصيدة بتمامها في « وفيات الأعيان » ( 6 / 120 ) .